السيد محمد باقر الموسوي

134

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

12 - إنّ اللّه تعالى يريد ما أرادت فاطمة عليها السّلام 1719 / 1 - أبو عبد اللّه المفيد النيسابوري في أماليه ، قال : قال الرضا عليه السّلام : عري الحسن والحسين عليهما السّلام وقد أدركهما العيد ، فقالا لامّهما فاطمة عليها السّلام : يا امّاه ! قد تزيّن صبيان المدينة إلّا نحن ، فما لك لا تزينيننا بشيء من الثياب ، فها نحن عرايا كماترين ؟ فقالت لهما : يا قرّة عينيّ ! أنّ ثيابكما عند الخيّاط ، فإذا خاطهما وأتاني بهما زيّنتكما بها يوم العيد ، تريد بذلك تطييب قلوبهما . فلمّا كان ليلة العيد أعادا القول على امّهما ، وقالا : يا امّاه ! الليلة ؛ ليلة العيد . فبكت فاطمة عليها السّلام رحمة لهما ، وقالت : يا قرّتا عينيّ ! طيبا نفسا إذا أتاني الخيّاط زيّنتكما إن شاء اللّه تعالى . قال : فلمّا مضى وهن من الليل « 1 » - وكان ليلة العيد - إذ قرع الباب قارع . فقالت فاطمة عليها السّلام : من هذا ؟ فناداها : يا بنت رسول اللّه ! افتحي الباب أنا الخيّاط ، قد جئت بثياب الحسن والحسين عليهما السّلام . فقامت فاطمة عليها السّلام ، ففتحت الباب ، فإذا هو رجل لم تر أهيب منه شيمة ، وأطيب منه رائحة ، فناولها منديلا مشدودا ، ثمّ انصرف لشأنه . فدخلت فاطمة عليها السّلام ، وفتحت المنديل ، فإذا فيه قميصان ودرّاعتان

--> ( 1 ) وهن من الليل : وقت من أوّله .